ملخص محاضرة معالي السيد وزير الخارجية عن الأمن الشامل في الخليج

ملخص محاضرة الأمن الشامل في الخليج

30 أكتوبر 2026

أبرز مضامين محاضرة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج» – والتي ألقاها في كلية جيرتون بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة وذلك بحضور أكثر من 100 دبلوماسي وخبير في السياسة الخارجية، ممن وُجّهت إليهم الدعوة لحضور الفعالية:

 

أولًا: حوار إقليمي شامل وتحمّل المسؤولية الجماعية عن أمن الخليج:

•​معالي  السيد وزير الخارجية دعا خلال المحاضرة إلى اتخاذ خطوات عملية لإطلاق حوار إقليمي شامل يؤسس لمنظومة أمنية تقودها دول المنطقة ؛ مؤكدًا أن تحمّل دول الخليج مسؤولياتها يجعل تحقيق الأمن الشامل ممكنًا.

•​التطورات الأخيرة في المنطقة تستدعي إعادة النظر فيالمقاربات الأمنية القائمة، والانتقال نحو إطار إقليمي أكثر شمولًا واستقلالية في معالجة التحديات المشتركة.

•​استمرار القوى الخارجية في تحديد مسارات التعامل مع قضايا المنطقة يزيد من تعقيد تسويتها، ويؤكد أهمية تولّي دول الخليج مسؤولية أمنها.

•​إدراك إقليمي متنامٍ بأن مستقبل أمن الخليج لا بد أن يشمل الدول الثماني جميعها، وألا يظل مرهونًا بالتعاون مع الشركاء الخارجيين.

•​تعزيز المسؤولية الإقليمية عن الأمن لا يعني التخلي عن الشراكات القائمة مع الدول الأخرى، بل إعادة تحديد أدوارها بما يدعم الاستقرار الإقليمي.

•​أكد بأن سلطنة عُمان ترحّب بالأفكار والرؤى الجديدة لدى وزراء خارجية دول الخليج، وتتطلع إلى مواصلة الحوار بما يحقق المصالح المشتركة لدول المنطقة وشعوبها.

 

ثانيًا: شمولية المنظومة الأمنية وضرورة إشراك الدول الخليجية الثماني:

•​أي منظومة أمنية لا تشمل الدول الخليجية الثماني ستكون بطبيعتها غير مستقرة، في ظل الترابط الوثيق بين أمن دول المنطقة ومصالحها المشتركة.

•​استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية الإقليمية لعقود خلّف تداعيات سلبية عميقة، وأسهم في استمرار التوترات وإضعاف فرص بناء منظومة أمنية مستقرة.

•​معالي السيد وزير الخارجية أبدى رفضه التصور القائم علىوجود «عداء جوهري» بين إيران ودول الخليج العربية، مؤكدًا إمكانية تجاوز الخلافات عبر الحوار والتفاهم المشترك.

•​العرب والفرس يجمعهم تاريخ طويل من التعايش السلمي، والخلافات السياسية القائمة لا ينبغي أن تحول دون بناء منظومة أمنية إقليمية جامعة.

•​تراكم الشكوك وانعدام الثقة يمثل تحديًا أمام بناء منظومة أمنية جديدة، لكنه لا يلغي فرص التفاهم والتوافق بين الدول الثماني.

ثالثًا: ميثاق عدم الاعتداء وإحياء مبادرة مسقط لعام 1976:

•​عُمان تدعو إلى إحياء مبادرة مسقط التاريخية لعام 1976، وإعادة جمع الدول الثماني حول طاولة واحدة لبحث ترتيبات الأمن الجماعي موضحا بأن اجتماع مسقط عام 1976 جسّد رؤية مبكرة للأمن الجماعي، قبل أن تحول التحولات والأحداث الإقليمية اللاحقة دون تحقيق طموحاته.

•​الحوار الإقليمي المقترح يستهدف التوصل إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول الثماني، تمهيدًا لإرساء منظومة أمنية شاملة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة.

•​عُمان تدعو إلى إبرام ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول الخليجية الثماني بما يعزز الثقة المتبادلة ويمهّد لبناء إطار أمني مستدام، وميثاق عدم الاعتداء شرط أساسي لإقامة منظومة أمنية إقليمية شاملة، تستند إلى توافق الدول الثماني على مسؤولياتها ومصالحها الأمنية المشتركة.

 

رابعًا: الملف النووي الإيراني والجهود الدبلوماسية العُمانية:

•​تأكيد استمرار الجهود الدبلوماسية العُمانية لتيسير المباحثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، ودعم المساعي الرامية إلى استئناف الحوار والتوصل إلى تسوية تفاوضية.

•​المقومات الأساسية للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني ما تزال قائمة، رغم الصعوبات والتحديات التي تعترض العودة إلى طاولة المفاوضات.

•​تحديات الاتفاق النووي وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز تكشف أوجه القصور في الترتيبات الأمنية الإقليمية، والحاجة إلى توافق جماعي بين دول المنطقة.

 

خامسًا: أمن الملاحة البحرية ومضيق هرمز:

•​ضرورة التوصل إلى فهم مشترك بشأن ترتيبات الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، باعتبارها إحدى القضايا الملحّة على جدول أعمال الحوار الإقليمي المقترح.

•​تحديات الاتفاق النووي وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز تكشف أوجه القصور في الترتيبات الأمنية الإقليمية، والحاجة إلى توافق جماعي بين دول المنطقة.

سادسًا: الشراكات الدولية ومستقبل التعاون الاقتصادي والأمني:

•​تعزيز المسؤولية الإقليمية عن الأمن لا يعني التخلي عن الشراكات القائمة مع الدول الأخرى، بل إعادة تحديد أدوارها بما يدعم الاستقرار الإقليمي.

•​التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الشركاء الدوليين ركيزة أساسية لمستقبل الخليج، مع التوجه نحو تقليص الاعتماد على الالتزامات العسكرية والأمنية الخارجية.

 

سابعًا: الدور العُماني والحياد البنّاء والعلاقات الدولية

•​عُمان تدرك أن أمنها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن محيطها الإقليمي، وتواصل جهودها الدبلوماسية لتسوية النزاعات وبناء الثقة والحفاظ على السلام.

•​زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة المتحدة عكست عمق العلاقات التاريخية، وفتحت آفاقًا لمباحثات دبلوماسية واقتصادية مهمة.

•​إشادة الملك تشارلز الثالث بالحياد البنّاء لسلطنة عُمان تؤكد مكانتها طرفًا موثوقًا للحوار، ودورها في دعم حرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.

 

لمشاهدة المحاضرة عبر صفحتنا في منصة يوتيوب

أخبار ذات صلة: