جلالةُ السُّلطان يتفضل فيترأس اجتماع مجلس الوزراء

جلالةُ السُّلطان يتفضل فيترأس اجتماع مجلس الوزراء

15 يونيو 2026

تفضل حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظهُ اللهُ ورعاهُ – فترأس اليوم اجتماع مجلس الوزراء بقصر البركة العامر.

استهل جلالته – أعزهُ الله – الاجتماع بالتوجّه إلى الله – سبحانه وتعالى – بالحمد والامتنان على نعمه الظاهرة والباطنة، سائلاً إياه – جلّ وعلا – أن يديم عطاياه ووافر نعمه على هذا الوطن العزيز وأهله الكرام والمقيمين فيه، وأن يحفظ – سبحانه – بلدنا العزيز عُمان وشعبها وكافة شعوب العالم ويديم عليهم الأمن والاستقرار، داعيًا الله – سبحانه – أن يوفق كافة الجهود الخيّرة لتحقيق الإنجازات والطموحات .

جلالةُ السُّلطان يتفضل فيترأس اجتماع مجلس الوزراء

وبعد أن اطلع مجلس الوزراء على نتائج تقييم أداء المؤسسات الحكومية لعام ٢٠٢٥م، والتي أظهرت – ولله الحمد – تحسناً ملحوظاً في الأداء منذ بدء أعمال وحدة قياس أداء المؤسسات الحكومية في عام ۲۰۲۲م، أشاد جلالته – أبقاهُ الله – بالجهات الحكومية ذات الأداء الأعلى وكذلك الجهات ذات التحسن الأعلى في الأداء، مؤكدًا ـ أيدهُ الله ـ على أهمية أن ينعكس ذلك على تحسن مستوى رضا المواطنين والمقيمين وبيئة الأعمال ونمو مؤشرات رؤية “عُمان ٢٠٤٠”.

وفي ضوء الانتشار السريع لوسائل التواصل الرقمية واستخدامها من قبل شريحة واسعة من الأطفال.. وجّه جلالته – أبقاهُ الله – الجهات المعنيّة بتقييم الموضوع من جوانبه المختلفة وتشخيصه وإعداد الضوابط والآليات اللازمة لتنظيم استخدام الأطفال لتلك الوسائل، وبما يساعد الأسر في إرشاد أبنائها والتحكم في كيفية الاستخدام الأمثل لها، وذلك بالاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال.

جلالةُ السُّلطان يتفضل فيترأس اجتماع مجلس الوزراء

ومن منطلق الاهتمام الذي يوليه مجلس الوزراء بالأمن السيبراني بالتوازي مع برامج الاقتصاد الرقمي.. تم التأكيد على أهمية قيام جميع الوحدات الحكومية بضرورة إيلاء الأولوية اللازمة لمشاريع الأمن السيبراني في خططها وبرامجها، ومعالجة التحديات التي تواجهها في هذا الشأن أولاً بأول بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، وذلك في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها التقنيات المستخدمة في هذا القطاع.

ونظراً لأهمية بناء إطار مؤسسي شامل لإدارة الأصول الحكومية بما يضمن الاستخدام الأمثل لها ويرفع من مستوى الحوكمة والرقابة فيها، وتحويلها إلى مورد داعم للتنمية الاقتصادية.. أقر مجلس الوزراء إنشاء “هيئة الأصول الحكومية” تتولّى إدارة واستثمار الأصول الثابتة للدولة وفق أعلى معايير الشفافية سعيًا نحو تعظيم عوائدها الاستثمارية وتحويلها إلى رافد اقتصادي مستدام يدعم الميزانية العامة للدولة.

كما استعرض مجلس الوزراء الجهود المبذولة من قبل كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص المتعلقة بملف التشغيل، مشيداً بالجهود الوطنية التي يقوم بها القطاعان الحكومي والخاص للدفع بالبرنامج الوطني والمبادرات الخاصة بالتشغيل وتوفير فرص العمل للمواطنين.. مؤكدًا المجلس على أهمية الارتقاء بمستهدفات فرص العمل ومضاعفة الجهود لفتح آفاق أوسع لتوفير فرص وظيفية للمواطنين.

وبعد أن أشاد جلالته – أبقاهُ الله – بإطلاق سلطنة عُمان “خطة مسقط “ بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة التي تعد تجسيدًا عمليًّا للثوابت العُمانية الراسخة، بما يعكس النهج العُماني القائم على الحوار والتفاهم وبناء الشراكات الإنسانية، أكد المجلس على موقف سلطنة عُمان الثابت المتمثل في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتزامها الدائم بعلاقات حسن الجوار والتعاون البنّاء مع كافة الدول، ودعوتها الدائمة إلى الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحلّ الخلافات بما يضمن الحفاظ على الأرواح ومقدرات المنطقة.

جلالةُ السُّلطان يتفضل فيترأس اجتماع مجلس الوزراء

ورحّب مجلس الوزراء بالتفاهم الذي تم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معرباً عن تقديره للجهود الإقليمية والدولية المبذولة، وخاصةً ما قامت به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية باكستان الإسلامية من دور بنّاء لتجنيب المنطقة ما يهدد أمنها واستقرارها.

مثمنًا جلالته – في هذا الشأن – سرعة استجابة الأجهزة العسكرية والأمنية ومجهوداتها في الذود عن الوطن، مؤكدًا – أيدهُ الله – على أهمية اليقظة المستمرة لحماية الأمن والاستقرار، ودور عُمان الحيادي المتزن والداعم لقواعد الحق والقانون، والملتزم بسلامة وأمن الملاحة البحرية وحرية العبور في مياهها الإقليمية بمضيق هرمز وفق القانون الدولي.

جلالةُ السُّلطان يتفضل فيترأس اجتماع مجلس الوزراء

وفي ظل التأثيرات الاقتصادية العالمية للأحداث، وبعد أن أثنى جلالته – أبقاهُ الله – على الجهود والإجراءات التي اتبعتها الجهات المعنيّة في القطاعين العام والخاص في سبيل تأمين إمداد السلع وتسهيل إجراءات النقل وحركة العبور للأفراد والشاحنات.. أكد جلالته على أهمية مواصلة تلك الجهود، وتكامل منظومة العمل الوطني والإقليمي بما في ذلك العمل الخليجي المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك للحد من الآثار السلبية للأحداث، وضمان الجاهزية العالية للاستجابة والتنسيق في هذا الشأن، موجهًا جلالته – أبقاهُ الله – بتقديم حزمة من التسهيلات لقطاعات الاقتصاد الوطني وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بشكل مباشر؛ بهدف تخفيف وطأة التأثيرات المشار إليها.

كما أشاد جلالته – أعزهُ الله – بالسمت العُماني في الأطروحات التي أبداها المواطنون، والتي تعبر خير تعبير عن الاتزان الذي يميز الشخصية العُمانية في تعاملها مع مختلف القضايا، مثمناً الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام العُمانية في التعبير عن مواقف سلطنة عُمان تجاه الأحداث والقضايا المختلفة وعلى نهج العقلانية والاتزان في الطرح وتغليب المصلحة الوطنية.

جلالةُ السُّلطان يتفضل فيترأس اجتماع مجلس الوزراء

في إطار استعراض العلاقات الثنائية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، والزيارات التي شهدتها سلطنة عُمان خلال الفترة الماضية.. أكد جلالته – أيدهُ الله – على أهمية استثمار العلاقات الطيبة لسلطنة عُمان مع مختلف الدول وترجمتها إلى ما يعزز المنافع المشتركة بما يوطد العلاقات الاقتصادية ويخدم المصالح المشتركة للجميع، ويساعد في ديمومة الرخاء والاستقرار للمنطقة وكافة شعوب العالم.

وفي ختام الاجتماع.. توجّه جلالة السُّلطان المعظم – حفظهُ اللهُ ورعاه – بالدعاء للجميع بدوام السداد والتوفيق لما فيه الخير والنماء لهذا الوطن العزيز وأبنائه الأوفياء.