
11 يونيو 2026
أكدت سلطنة عُمان أن تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في منطقة الشرق الأوسط يظل مرهونًا بمعالجة أسباب النزاعات والقضايا التي تقف وراءها، مشددةً على أن الحلول السياسية تظل السبيل الأكثر قدرة على ترسيخ السلام وفتح آفاق التنمية والاستقرار لشعوب المنطقة.
جاء ذلك في البيان الذي ألقاه المستشار خالد بن صالح الربخي، نائب المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول “تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم”، برئاسة فخامة الرئيس غوستافو بيترو أوريغو، رئيس جمهورية كولومبيا.
وأوضح أن التجارب التي شهدتها المنطقة أكدت أن الأزمات التي لم تُعالج من جذورها عادت بأشكال مختلفة، وأن النزاعات التي غابت عنها التسويات العادلة استمرت في التأثير على أمن المنطقة واستقرارها، مشيرًا إلى أن قيمة الحلول السياسية تكمن في قدرتها على معالجة القضايا الأساسية وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم.
وأكد أن بناء الثقة بين الأطراف، واحترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، وتوفير مساحات للحوار والتفاهم، تمثل ركائز أساسية لإنجاح جهود الوساطة والتسوية السلمية للنزاعات.
وأشار نائب المندوب الدائم إلى أن القضية الفلسطينية تظل القضية الأبرز والأكثر حضورًا عند الحديث عن العوامل المؤثرة في أمن الشرق الأوسط واستقراره، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني ما زال ينتظر ترجمة المبادئ التي أقرها المجتمع الدولي إلى واقع ملموس يضمن حقوقه المشروعة.
وأوضح أن التطورات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الفترة الأخيرة أبرزت حجم الكلفة الإنسانية والسياسية الناجمة عن غياب الأفق السياسي، وجدد تأكيد سلطنة عُمان على أن تحقيق السلام العادل والدائم يقتضي إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد أن منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى ترسيخ قناعة جماعية بأن السلام خيار استراتيجي، وأن معالجة أسباب النزاعات تمثل استثمارًا في أمن الشعوب واستقرار الدول ومستقبل الأجيال القادمة، داعيًا إلى مواصلة دعم جهود الوساطة والمساعي الحميدة والدبلوماسية الوقائية وتعزيز التكامل بين المبادرات الدولية والإقليمية بما يسهم في بناء الثقة وتهيئة الظروف للحلول السياسية المستدامة.
وجدد التأكيد على أن سلطنة عُمان ستواصل، انطلاقًا من نهجها القائم على الحكمة والاعتدال والاحترام المتبادل وحسن الجوار، دعم كل الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم وترسيخ السلام والاستقرار.







