لقاء إعلاميّ بمناسبة دخول سلطنة عُمان لقائمة المراقبة لدى “فوتسي راسل”

لقاء إعلاميّ بمناسبة دخول سلطنة عُمان لقائمة المراقبة لدى "فوتسي راسل"

11 أكتوبر 2026

نظمت بورصة مسقط لقاءً إعلاميًّا بمناسبة دخول سلطنة عُمان إلى قائمة المراقبة لدى “فوتسى راسل” تم خلاله استعراض محطات التحول وفتح آفاق أوسع للحوار حول مستقبل البورصة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط أن إدراج سلطنة عُمان ضمن قائمة المراقبة لدى «فوتسي راسل» من شأنه تمكين شريحة واسعة من المستثمرين المرتبطين بالمؤشرات العالمية من الدخول إلى السوق العُماني والاستثمار فيه، مبينًا أن هذه المؤشرات تعتمد تصنيفات محددة للأسواق، وترتبط بها استراتيجيات استثمارية مخصصة، الأمر الذي يتيح للمستثمرين التابعين لها توجيه استثماراتهم إلى الأسواق المدرجة ضمن تلك التصنيفات.

تمكين شريحة واسعة من المستثمرين المرتبطين بالمؤشرات العالمية من الدخول إلى السوق العُماني

وأكد أن دخول سلطنة عُمان ضمن قائمة المراقبة سيتيح للمهتمين بمتابعة المؤشرات العالمية التعرف على بورصة مسقط والسوق العُماني، والاطلاع على المعلومات المتعلقة بالسوق وإجراءات التداول، وآليات فتح الحسابات الاستثمارية، والتعرف على الوسطاء المعتمدين الذين يمكن التعاقد معهم لتنفيذ عمليات الاستثمار.

وبيّن أنه من المتوقع، عقب الترقية، إدراج بورصة مسقط ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة، بما يتيح تدفق الاستثمارات الموجهة إلى الأسواق المكونة لهذه المؤشرات نحو سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن المستثمر الأجنبي ينظر إلى أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوصفها وحدة متكاملة، الأمر الذي يعزز فرص استقطاب الاستثمارات إلى سلطنة عُمان في ظل وجودها ضمن الأسواق الناشئة والخليجية.

وأوضح أن التوقعات أشارت إلى إمكانية تدفق استثمارات إلى سلطنة عُمان بقيمة 175 مليون ريال عُماني، استنادًا إلى القيمة السوقية الخاضعة للمؤشر ونسبتها إلى إجمالي المؤشر، لافتًا إلى أن بعض التقارير أشارت إلى تدفقات استثمارية تتراوح بين 300 و400 مليون دولار أمريكي، وهي تقديرات قريبة من التوقعات المشار إليها، مبينًا أن هذه التدفقات ستدخل على مراحل، بما يسهم في تعزيز قيمة التداول اليومي في بورصة مسقط.

لقاء إعلاميّ بمناسبة دخول سلطنة عُمان لقائمة المراقبة لدى "فوتسي راسل"

وأضاف أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على توفير منصات تداول مرتبطة بشركات الوساطة المحلية، وتعزيز هذه المنصات ودورها، إلى جانب الترويج لها، موضحًا أن هذه المنصات تخدم بصورة أساسية المستثمر الفرد، الذي يستخدمها لإجراء معاملاته الاستثمارية، في حين يمكن للمستثمر الأجنبي الدخول إلى بورصة مسقط من خلال شركات الوساطة، وكذلك عبر التقنيات المالية.

وقال إن الترقية ستسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من السوق وزيادة أعداد المستثمرين وأن إدراج بورصة مسقط ضمن المؤشرات العالمية يتيح لفئات أوسع من المستثمرين، الذين تتطلب سياساتهم الاستثمارية أو تصنيفاتهم المحددة الاستثمار في أسواق بعينها، إمكانية الدخول إلى السوق العُماني، لافتًا إلى أن زيادة عدد المتعاملين من شأنها الإسهام في رفع قيمة الاستثمارات، سواء من خلال ارتفاع أسعار الأسهم أو زيادة مستويات السيولة.

لقاء إعلاميّ بمناسبة دخول سلطنة عُمان لقائمة المراقبة لدى "فوتسي راسل"

وأشار هيثم السالمي إلى أن توفير أدوات مالية إضافية للمستثمر المحلي سيتيح له وجود طرف مقابل يتمثل في المستثمر الأجنبي، بما يمكّنه من الدخول إلى السوق وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، كما أن وجود مكونات إضافية وأدوات مالية متنوعة، متى ما توافرت السيولة اللازمة، سيفتح المجال أمام إنشاء أدوات مالية جديدة.

من جانبه أكد أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية أن الجهود المشتركة التي بذلتها الحكومة والقطاع الخاص لتطوير سوق رأس المال في سلطنة عُمان أسهمت في تحقيق تقدم ملموس، عكسته المؤشرات والتقييمات الدولية، ومنها إدراج بورصة مسقط ضمن قائمة المراقبة لمؤسسة “فوتسي راسل”، بما يعكس التقدم المحرز في تطوير السوق وجاهزية بنيته التنظيمية والتقنية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه المكتسبات لتعزيز جاذبية السوق أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، والاستفادة من التدفقات الاستثمارية في ترسيخ قطاع رأس مال مستدام، قادر على توفير مصادر تمويل متنوعة وفاعلة للمشروعات التنموية في القطاعين الحكومي والخاص.

وشدد على أهمية مواكبة هذه المرحلة بإدارة واعية للمخاطر المرتبطة بالتدفقات الاستثمارية الخارجية، والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية في تطوير الأسواق المالية، إلى جانب تعزيز دور الإعلام كشريك استراتيجي في ترسيخ الوعي الاستثماري، ونشر الثقافة المالية القائمة على التحليل الموضوعي واتخاذ القرارات الاستثمارية المدروسة، بما يسهم في الحد من الممارسات المضاربية وتعزيز الثقة في سوق رأس المال.

أخبار ذات صلة: