البيان العُماني البوتسواني المشترك بمناسبة “زيارة دولة” لجلالة السلطان إلى بوتسوانا

جلالةُ السُّلطان المُعظّم والرئيسُ البوتسواني يعقدان لقاءً ثُنائيًّا وجلسةَ مُباحثاتٍ

17 سبتمبر 2026

تلبيةً لدعوة من فخامة الرئيس دوما جيدون بوكو، رئيس جمهورية بوتسوانا، قام حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، سلطان عُمان، -حفظه الله ورعاه-، بزيارة دولة إلى جمهورية بوتسوانا خلال الفترة من 16 إلى 17 سبتمبر 2026م.

شكّلت الزيارة محطةً مهمةً في مسيرة العلاقات بين جمهورية بوتسوانا وسلطنة عُمان، وأكّدت ما يجمع البلدين من روابط الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون.

عقد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وفخامة الرئيس دوما جيدون بوكو، خلال الزيارة، مباحثات رسمية سادتها أجواء من الودّ والألفة. وأعرب جلالة السلطان المعظم عن تقديره لحكومة جمهورية بوتسوانا وشعبها على ما حظي به جلالته والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

هنّأ حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم فخامة الرئيس دوما جيدون بوكو وحكومة جمهورية بوتسوانا وشعبها بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال البلاد. وأشاد جلالته بالتزام بوتسوانا الراسخ بالديمقراطية وسيادة القانون، اللتين أرستا أساساً متيناً لاستقرار البلاد وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية وازدهارها.

أكّد قائدا البلدين ما يجمع جمهورية بوتسوانا وسلطنة عُمان من علاقات أخوية وروابط صداقة وثيقة، وجدّدا التزامهما المشترك بتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وتحقيقاً لذلك، اتّفق القائدان على تعميق التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته، بالاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية لدى البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يشمل الأمن الغذائي والزراعة، والنفط والطاقة، والخدمات المالية، والتعدين ومعالجة الخامات المعدنية لرفع قيمتها، والصحة، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والتعليم وتنمية المهارات، والتجارة والاستثمار.

وفيما يتصل بالتعاون الدبلوماسي والسياسي، رحّب القائدان بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية بوتسوانا وسلطنة عُمان في 14 أكتوبر 2025م، إيذاناً ببدء فصل جديد في العلاقات بين البلدين. وقد أعقبت إقامة العلاقات مباشرةً زيارات رفيعة المستوى قام بها فخامة الرئيس المحامي دوما غيديون بوكو، رئيس جمهورية بوتسوانا، إلى سلطنة عُمان في أكتوبر 2025م وأبريل 2026م. وأكّد القائدان أهمية انتظام المشاورات السياسية وتبادل الزيارات رفيعة المستوى، بما يدفع تنفيذ ما اتُّفق عليه في مجالات التعاون.

وتبادل القائدان وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية والدولية، بما فيها التطورات في أفريقيا والشرق الأوسط وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكّدا أهمية الحوار والدبلوماسية والوساطة والنظام الدولي القائم على القواعد. وفي هذا السياق، جدّدا التزامهما بالعمل المشترك في إطار الأمم المتحدة وغيرها من المحافل متعددة الأطراف، لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة.

وأعرب فخامة الرئيس بوكو عن تقديره لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-لجهود جلالته الدؤوبة في دعم الوساطة والتوصل إلى حلول سلمية للنزاعات في المنطقة.

وبهدف دعم العلاقات التجارية والسياحية وتعزيز التواصل والتبادل بين شعبي البلدين، أشاد القائدان بقرار إعفاء مواطني البلدين من تأشيرات الدخول للزيارات القصيرة.

رحّب حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بما أُتيح لجلالته من فرصة لزيارة شركة بوتسوانا لتجارة الألماس (DTCB)، والاطلاع عن كثب على صناعة الألماس في بوتسوانا. واتّفق القائدان على تشجيع مزيد من التواصل والتعاون بين المؤسسات المعنية والجهات ذات الصلة في القطاع الخاص، لتحديد فرص تحقق منافع متبادلة في مجالات معالجة الخامات المعدنية ورفع قيمتها، وتعزيز القيمة المضافة، والتكنولوجيا، والاستثمار، وتنمية المهارات.

كما رحّب قائدا البلدين بالتوقيع على تسع وثائق ثنائية، وهي:
1. اتفاقية التعاون العامة.
2. اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخدمة والخاصة.
3. اتفاقية الخدمات الجوية.
4. الاتفاقية الإطارية لأمن الطاقة وتطوير الطاقة الإقليمية.
5. مذكرة شروط ملزمة للتطوير المشترك للتنقيب عن المعادن في جمهورية بوتسوانا.
6. مذكرة تفاهم في مجال المشاورات السياسية.
7. مذكرة تفاهم في مجال ترويج الاستثمار.
8. مذكرة تفاهم لتعزيز التجارة والصناعة والاستثمار وتمثيل مصالح مجتمع الأعمال بين الجانبين.
9. مذكرة تفاهم للشراكة بين سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا في الأمن الدوائي والتعاون التنظيمي والتوريد والاستثمار الصيدلاني.

وأعرب القائدان عن تطلعهما إلى أن يسهم تنفيذ الوثائق الموقّعة في تعزيز الإطار القانوني والمؤسسي لتوسيع التعاون العملي وتحقيق منافع ملموسة للبلدين. ووجّها الوزارات والمؤسسات المعنية في الجانبين إلى مواصلة التنسيق الوثيق، ووضع آليات لمتابعة التقدم المحرز، ومعالجة التحديات، والمضي في تنفيذ ما اتُّفق عليه في مجالات التعاون في الوقت المناسب.

سادت المباحثات الثنائية أجواء من الصراحة والودّ، عكست ما يربط البلدين من علاقات صداقة وثيقة.

وجّه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم دعوةً إلى فخامة الرئيس دوما جيدون بوكو للقيام بزيارة دولة إلى سلطنة عُمان، في موعد يُتّفق عليه عبر القنوات الدبلوماسية. وقد قُبلت الدعوة بكل تقدير، مع تأكيد العزم المشترك على الارتقاء بالعلاقات بين بوتسوانا وسلطنة عُمان إلى مستوى تعاون استراتيجي يحقق المنفعة المتبادلة.