
19 أغسطس 2026
تُشارك سلطنة عُمان دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الإنساني، مؤكدةً حضورها الفاعل وإسهاماتها الراسخة في دعم الجهود الإنسانية، انطلاقًا من إيمانها بأن التضامن والتكافل والوقوف إلى جانب الإنسان في أوقات الأزمات تمثل قيمًا أصيلة وامتدادًا راسخًا في المجتمع العُماني.
وتجسّد هذا النهج في سرعة الاستجابة لمختلف القضايا والظروف الإنسانية، وتقديم المساعدات والإغاثة للمحتاجين، بما يعكس نهجًا عُمانيًّا لا تقتصر فيه المساعدة على قيمتها المادية، بل تحمل معها رسالةً إنسانيةً تقوم على الرحمة والسلام والتعاون والتضامن بين الشعوب.
وقال بدر بن محمد الزعابي الرئيس التنفيذي المُكلف للهيئة العُمانية للأعمال الخيرية لوكالة الأنباء العُمانية إنّ اليوم العالمي للعمل الإنساني يذكّرنا بأنّ الأزمات مهما اختلفت أسبابها ومواقعها، فإن الإنسان يظل محور الاستجابة وغايتها وفي عالم تتزايد فيه النزاعات والكوارث والتحدّيات الإنسانية، حيث لم يعد بإمكان أي دولة أو مؤسسة أن تعمل منفردة.
وحول إطلاق الهلال الأحمر العُماني وما يمثّله على صعيد تطوير منظومة العمل الإنساني الوطنية، قال إن الأعمال الخيرية محطة مهمة في تطوير منظومة العمل الإنساني الوطنية، من خلال إضافة إطار مؤسسي متخصص يُعزّز جاهزية سلطنة عُمان وقدرتها على الاستجابة للأزمات والكوارث، ويفتح آفاقًا أوسع للتطوع وبناء القدرات والتعاون الإنساني.
وأضاف أنّ هذه الخطوة تكتسب أهمية إضافية من كون الهلال الأحمر العُماني يأتي ضمن منظومة الهيئة العُمانية للأعمال الخيرية وتحت إدارتها، بما يحافظ على الخبرة المتراكمة للهيئة، ويُعزّز التكامل في إدارة العمل الإنساني.
وفي البعد الخارجي، يمثل الهلال الأحمر العُماني نقلة مهمة في تنظيم وتوسيع الحضور الإنساني لسلطنة عُمان، وتعزيز علاقاتها وشراكاتها مع المنظومة الإنسانية الدولية، إلى جانب إبراز وتكريس ما تقدمه سلطنة عُمان من مساعدات وجهود إنسانية في مختلف مناطق العالم ضمن إطار مؤسسي أكثر حضورًا وتكاملًا.
وأشار إلى أنه على المستوى المحلي، استفاد من برامج الهيئة خلال النصف الأول من عام 2026م أكثر من 46 ألف مستفيد في مختلف محافظات سلطنة عُمان، من خلال حزمة متكاملة من البرامج شملت المساعدات الغذائية، وكفالة الأيتام، والمساعدات النقدية، والدعم التعليمي والعلاجي والسكني، إلى جانب الاستجابة للحالات الإغاثية.
وذكر أنه على المستوى الخارجي، فقد امتدت جهود الهيئة خلال الفترة ذاتها إلى مجموعة من الدول، وشملت تدخلات إنسانية متنوعة وفق احتياجات كل دولة، من بينها المساعدات الإغاثية والطبية، ودعم التعليم، وكفالة الأيتام، إلى جانب عدد من البرامج والمشروعات الإنسانية الأخرى.
يُذكر أنّ اليوم العالمي للعمل الإنساني يُصادف الـ 19 من أغسطس من كل عام، ويُمثّل مناسبة عالمية للتركيز على الجهود الإنسانية المبذولة حول العالم، وتقدير تضحيات العاملين في المجال الإنساني، والتأكيد على أهمية التضامن والتعاون الدولي في مواجهة الأزمات والكوارث.










