سلطنةُ عُمان تشارك في الاجتماع الوزاري بمناسبة مرور ٥٠ عامًا على معاهدة التّعاون والصّداقة لرابطة آسيان

سلطنةُ عُمان تشارك في الاجتماع الوزاري بمناسبة مرور ٥٠ عامًا على معاهدة التّعاون والصّداقة لرابطة آسيان

18 يوليو 2026

تشارك سلطنة عُمان هذا الأسبوع في الاجتماع الوزاري بمناسبة مرور ٥٠ عامًا على التوقيع على معاهدة التّعاون والصّداقة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المقرر عقده بالعاصمة الفليبينية مانيلا حيث تشارك على هامشه في سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى.

وتهدف المُشاركة إلى تعزيز الحضور العُماني، وتوسيع آفاق التبادل التجاري، واستقطاب الاستثمارات، وترسيخ التعاون الاستراتيجي مع دول جنوب شرق آسيا بشأن الأولويات الإقليميّة ذات الاهتمام المشترك.

وتوفر هذه المشاركة لسلطنة عُمان منصّة فاعلة لتعزيز التعاون وتوطيد العلاقات في القطاعات ذات الأولويّة بما يخدم المصالح المُشتركة، لا سيما القطاعات اللوجستية، وخطوط النقل البحري، والطاقة والهيدروجين الأخضر، والأمن الغذائي، والسّياحة، والتحول الرّقمي، والتقنيات الناشئة، والصّناعات التحويليّة المُتقدّمة.

وتشهد العلاقات بين سلطنة عُمان ودول الآسيان تناميًا تصاعديًّا في العديد من المجالات، إذ بلغ حجم التبادل التجاري مع سنغافورة نحو 511 مليون ريال عُماني بنهاية أكتوبر 2024، في حين وقّعت شركة “بي.تي.تي” التايلاندية على اتفاقية طويلة الأمد لشراء 300 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياًّ من الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال اعتباراً من عام 2025.

وتحتضن سلطنة عُمان حوالي 50 ألف مواطن فلبيني، يُسهمون في قطاعات الرعاية الصحية والطيران والضيافة والإنشاءات والخدمات المهنية، بما يُرسّخ عقوداً من التقارب الإنساني الوثيق بين البلدين. ومع استمرار تطور هذه العلاقات، تبرز في الواجهة العديد من الفرص الواعدة لمد جسور التعاون بين رواد الأعمال والمُستثمرين والمُبتكرين والباحثين والكفاءات الشابة في المنطقتين، عبر التبادل التجاري والتعليمي والثقافي.

وتتزامن الزيارة أيضاً مع الذكرى الخمسين لتأسيس معاهدة الصداقة والتعاون التي تمثّل الإطار التأسيسي لدول الرابطة في مجال تنظيم العلاقات السلمية بين الدول.

وكانت سلطنة عُمان قد انضمت إلى المعاهدة في عام 2022 بموجب المرسوم السُّلطاني رقم 7/2023، مؤكدةً بذلك على المبادئ التي طالما استرشدت بها في سياستها الخارجية، مثل مبادئ الحوار، والاحترام المتبادل، والتعايش السلمي، واحترام القانون الدولي، والتفاعل الدولي البنّاء، وهي ذات المبادئ التي تتشاركها هذه الدول لتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون والتنمية المستدامة.

ويُشكّل الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان، إلى جانب منظومتها اللوجستية المتكاملة التي تشمل الموانئ العالمية، والمناطق الحرة، والبيئة الاستثمارية التنافسية، بوابة طبيعية لشركات دول الآسيان الراغبة في النفاذ إلى أسواق الخليج وأفريقيا والأسواق الدولية الأوسع، وهي ركائز محورية تساعد سلطنة عُمان على ترسيخ دورها كجسر موثوق يربط بين الأسواق والشعوب في جنوب شرق آسيا والخليج وأفريقيا.

أخبار ذات صلة: