
9 فبراير 2026
كلمة معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
منتدى عُمان – سيبو الاستثماري | مسقط – 9 فبراير 2026
معالي الوزيرة ماريا تيريزا لازارو،
أصحاب السعادة، الضيوف والمشاركين الكرام،
يسرّني ويشرفني أن أرحّب بكم ترحيبًا حارًا في مسقط بمناسبة انعقاد النسخة الثانية من منتدى عُمان – سيبو الاستثماري.
ونحن نعتز للغاية بحضور أصدقائنا الفلبينيين، إذ يعكس وجودهم عمق علاقات الصداقة المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين الصديقة.
لقد تجاوز المنتدى الافتتاحي الذي عُقد في مدينة سيبو العام الماضي حدود اللقاءات الرسمية، إذ جمع بين الرؤى المشتركة وفتح آفاقًا جديدة للتعاون، وكشف عن إمكانات واسعة في مجالات التجارة والاستثمار، والسياحة، واللوجستيات، والطاقة المتجددة، والتعليم، والروابط الثقافية.
ويأتي انعقاد المنتدى اليوم ليؤكد استمرارية هذا المسار وزخمًا متجددًا، في عالم يشهد تغيّرًا سريعًا، تزدهر الشراكات المستدامة من خلال الحوار المستمر، والثقة المتبادلة، والرؤية المشتركة.
ويمثل هذا المنتدى جسرًا مهمًا يجمع الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمعات، ليحوّل الطموحات إلى فرص ملموسة، والروابط إلى شراكات راسخة وطويلة الأمد.
ونحن نتطلع إلى المستقبل، مدعوون للابتكار معًا، وتعزيز التنويع الاقتصادي، ودعم التنمية المستدامة، وتقوية الروابط بين شعوبنا.
إن سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، بما تتمتعان به من مقومات متكاملة، يمكن أن تتعلّم كل منهما من الأخرى وتزدهر جنبًا إلى جنب.
وفي جوهر هذا التعاون البعد الإنساني، إذ يركز على تعزيز التفاهم بين شعوبنا، والاحتفاء بالإرث المشترك، وتمكين قادة وروّاد الأعمال المستقبليين لمواصلة مسيرة هذه الشراكة.
ونحن نفخر بالجالية الفلبينية المزدهرة في سلطنة عُمان، والتي يبلغ عدد أفرادها نحو 50 ألف شخص، ونثمّن عاليًا إسهاماتهم القيمة في مجتمعنا واقتصادنا.
ونأمل في استقطاب المزيد من الكفاءات المهنية العالية من خلال الاستثمارات المستدامة والمشاريع المشتركة في مختلف القطاعات التي تحقق فوائد متبادلة، بما في ذلك اللوجستيات، والنقل والاتصالات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، ومراكز الرعاية الصحية، والمدن الذكية، والسياحة، والزراعة والثروة السمكية، والتعليم والتدريب المهني.
سعادة الحضور، أصحاب السعادة الضيوف،
إن انعقاد هذا المنتدى الثاني يؤكد ما يمكن أن تحققه الرؤية المقرونة بالعزيمة.
والزخم الذي تم بناؤه إيجابي، وتقع على عاتقنا مسؤولية جماعية للحفاظ عليه، وتعزيزه، وتحويله إلى تقدم مستدام يعود بالنفع على بلدينا وشعبينا.
وفي ختام كلمتي، أود أن أعرب عن خالص تقديري لسعادة وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية الفلبين على دعمها المستمر لتعزيز الشراكة بين بلدينا الصديقين. كما أتقدم بالشكر الخاص إلى ميكايلا وكارلو على جهودهما المخلصة في تعزيز التعاون وضمان نجاح هذا المنتدى منذ انطلاقه في سيبو العام الماضي.
ونعرب أيضًا عن امتناننا لغرفة تجارة وصناعة عُمان على دورها الحيوي في جمع مجتمعَي الأعمال، ولزملائي في الوزارة على جهودهم الدؤوبة التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث.
وأخيرًا، أتوجه بجزيل الشكر لكل الحاضرين اليوم؛ فمشاركتكم والتزامكم هما ما يجعل هذا المنتدى ليس ناجحًا فحسب، بل مميزًا بحق.
وبكل تفاؤل وثقة، نتطلع إلى مستقبل من النجاح المشترك.
سلامات، شكرًا، وبارك الله فيكم.







