البيان المشترك بمناسبة انعقاد الحوار الاستراتيجي العماني الأمريكي الثالث في مسقط

البيان المشترك بمناسبة انعقاد الحوار الاستراتيجي العماني الأمريكي الثالث في مسقط

25 يناير 2026

أصدرت حكومتا سلطنة عمان والولايات المتحدة البيان التالي بمناسبة انعقاد الحوار الاستراتيجي العماني الأمريكي الثالث في مسقط

استقبل سعادة الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، سعادة وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية أليسون هوكر والوفد المرافق لها في مسقط، في 25 يناير 2026، للمشاركة في الحوار الاستراتيجي الثالث بين سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية.

أكد الوفدان العماني والأمريكي مجددا على متانة الشراكة العمانية الأمريكية، التي تُعد واحدة من أقدم الشراكات في الشرق الأوسط والتي تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والالتزام الدائم بالسلام والاستقرار والرخاء الإقليمي. وشدد الجانبان على أهمية عقد الحوار الاستراتيجي بانتظام كمنصة للتبادل الصريح للآراءوالتعاون وتنسيق الجهود بشأن التحديات الإقليمية والعالمية.

وقد عزز الحوار الاستراتيجي من الالتزام العماني الأمريكي المشترك بدعم السلام من خلال الدبلوماسية والحوار، وجهود خفض التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن الإقليمي.

واحتفالاً بالذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة، وقعتسلطنة عمان والولايات المتحدة بيان تعاون للاحتفال بـــ “الحرية 250″، تكريما لأكثر من قرنين من الصداقة والشراكة. وسيعمل الجانبان على تعميق التعاون الثنائي في مجال التعليم العام والتعليم العالي، بما في ذلك الشراكات الأكاديمية والتعاون في مجال البحوث. واتفقا على تنظيم منتدى لحوار المعرفة لاستكشاف فرص التعاون مع الجامعات الأمريكية في مجال البرامج التعليمية والأبحاث داخل البلاد.

ورحب الوفدان بالفوائد المستمرة التي تعود على الشركات العمانية والأمريكية من اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عمان والولايات المتحدة والتي حققت حوالي 3.3 بليون دولار في التجارة عام 2025. كما أشاد الجانبان باستئناف الجلسات العادية للجنة المشتركة لاتفاقية التجارة الحرة في ديسمبر 2024. وأشار الجانبان إلى افتتاح المكتب التجاري العماني في الولايات المتحدة في عام 2025، وأكدا على أهمية توسيع التجارة والاستثمار بين الجانبين لتعزيز الاقتصاد الأمريكي ودعم أهداف رؤية عمان 2040.

وأشار الوفدان إلى بمذكرة التفاهم الموقعة بين السفارة الأمريكية وغرفة التجارة الأمريكية في عمان. AmCham Oman التي من شأنها تعزيز التعاون وتبادل الفرص التجارية بما يعود بالنفع على كل من سلطنة عمان والولايات المتحدة.

كما ناقش الوفدان فرص تعميق العلاقات التجارية في القطاعات التي تعزز دور سلطنة عمان المتنامي في الربطالإقليمي، بما في ذلك قطاعات الخدمات اللوجستية والطيران والبنية التحتية. وأعرب الجانبان عن التزامهما بالتعاون الفعال بين الحكومتين لتوسيع الفرص المتاحة للشركات الأمريكية وتسهيل الاستثمار.

ورحب البلدان بإعلان سلطنة عمان الموافقة على الانضمام إلى اتفاقيات أرتميس خلال اليوم الأول لافتتاح مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء في مسقط، مؤكدين على التزامهما المشترك بالاستكشاف والاستخدام السلمي والشفاف والمسؤول للفضاء الخارجي. وأعرب الجانبان عن اهتمامهما بتجديد التعاون في إطار اتفاقية العلوم والتكنولوجيا الموقعة بين سلطنة عمان والولايات المتحدة.

وناقش الوفدان فرص تعزيز سلاسل توريد المعادن الحيوية الآمنة ذات المعايير العالية، بما في ذلك دور سلطنة عمان المتنامي في مجال التعدين ومعالجة المعادن. كما رحب الجانبان بالتقدم المحرز في إطار عمل المعادن الحيوية بين سلطنة عمان والولايات المتحدة، وأعربا عن تطلعهما إلى إبرامه في المستقبل القريب.

وأكد الجانبان أن البنية التحتية الرقمية الجيدة ضرورية للنمو الاقتصادي والأمن القومي وتطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول. وأكدا على نيتهما تعميق التعاون بين الشركات الأمريكية وقطاع التكنولوجيا العماني لجذب الاستثمارات الأمريكية وتسهيل قنوات التواصل المباشرة والمنتظمة بين الشركات الأمريكية والقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية في سلطنة عُمان. وأكدا على أهمية تبادل المعلومات حول آخر المستجدات بشأن قطاعات الطاقة والتكنولوجيات الناشئة وتحديد فرص تعزيز التعاون بينسلطنة عمان والولايات المتحدة.

ورحب الوفدان بالتقدم المحرز في تعزيز العلاقات بينسلطنة عمان والولايات المتحدة، بما في ذلك عزم البلدين على وضع اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم لتوأمة الموانئ بين ولاية لويزيانا وميناء الدقم. ومن شأن هذا الإطار أن يعزز ويوسع التعاون الفعال والمفيد للطرفين لتعزيز التبادلات التجارية والتنمية الاقتصادية في ميناء الدقم وموانئ لويزيانا.  وأشار الوفدان إلى العلاقات المتنامية بين سلطنة عمان وولاية أريزونا الأمريكية، من خلال برنامج الشراكة، واتفقا على مواصلة تعزيز هذه العلاقات على المستوى دون الوطني.

وناقش الوفدان توسيع فرص التبادل، بما في ذلك برامج “بريدج يو إس إيه” BridgeUSA، التي تربط المواهب العمانية بالخبرات الأمريكية. واستعرض الجانبان التعاون في مجالات المتاحف والتراث الثقافي بهدف تعزيز هذا التعاون.

اختتمت سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية الحوار الاستراتيجي الثالث بالتزام مشترك بتعميق الشراكة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وأكدتا عزمهما على بناء مستقبل أكثر أمانا وازدهارا وسلاما للمنطقة وما وراءها